محمد الريشهري
170
موسوعة معارف الكتاب والسنة
من الأمثلة التي تعكس هذا النمط من فتاوى هؤلاء وآرائهم : تولى المحدّث المعروف مسلم بن الحجّاج النيشابوري ، جمع الأحاديث المذكورة في عدد من أبواب الإمارة من صحيحه . وفيما يلي عناوين هذه الأبواب - بأرقامها في صحيحه - التي تعكس خلاصة فهمه وتمثّل في حقيقتها فتواه على هذا الصعيد : ( 11 ) باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم . ( 12 ) باب في طاعة الامراء وإن منعوا الحقوق . ( 13 ) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ، وفي كلّ حال ، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة . « 1 » في النطاق ذاته أفتى أحمد بن حنبل ، بقوله : والصبر تحت لواء السلطان على ما كان منه من عدل أو جور ، ولا يخرج على الامراء بالسيف وإن جاروا . « 2 » قيل : « هذا هو المنقول عن أئمّة أهل السنة مالك والشافعي وأحمد وهو المشهور » . « 3 » جاء في شرح الموطّأ أنّ رأي مالك وجمهور أهل السنّة ، هو : إذا ظلم الإمام فالطاعة أولى من الخروج . « 4 » يقول الباقلّاني :
--> ( 1 ) . صحيح مسلم : ج 3 ص 1474 و 1475 . ( 2 ) . تاريخ المذاهب الإسلامية : ص 90 ، مناقب الإمام أحمد بن حنبل لابن الجوزي : ص 176 . ( 3 ) . تاريخ المذاهب الإسلامية : ص 90 . ( 4 ) . تاريخ المذاهب الإسلامية : ص 90 ، مناقب الإمام أحمد بن حنبل لابن الجوزي : ص 176 .